السيد حيدر الآملي

380

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( 756 ) وللنبوّة والولاية اعتباران : اعتبار الإطلاق واعتبار التقييد ، أي العامّ والخاصّ ، والتشريع وغير التشريع . فالمقيّدة من النبوّة ما تقدّم تعريفها . وأمّا المطلقة ، فهي النبوّة الاصليّة الحقيقيّة ، الحاصلة في الأزل ، الباقية إلى الأبد ، كقول النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . والنبوّة الاصليّة بالحقيقة ( هي ) عبارة عن اطَّلاع ذاك النبىّ المخصوص بها على استعداد جميع الموجودات ، بحسب ذواتها وماهيّاتها وحقائقها ، وإعطاء حقّ كلّ ذي حقّ منها بلسان استعداداتها ، من حيث الأنباء الذاتىّ والتعليم الحقيقىّ الازلىّ المسمّى بالربوبيّة العظمى والسلطنة الكبرى . وصاحب هذا المقام هو الموسوم بالخليفة الأعظم وقطب الأقطاب والإنسان الكبير وآدم الحقيقىّ ، « 1 » المعبّر عنه بالقلم الأعلى ، والعقل الاوّل ، والروح الأعظم ، وأمثال ذلك . ( 757 ) واليه أشار النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « خلق الله آدم على صورته » « 2 » . وكذلك « من رآني فقد رأى الحقّ » . و « أوّل ما خلق الله نوري » « 3 » . و « أوّل ما خلق الله العقل » « 4 » . و « أوّل ما خلق الله القلم » . و « أوّل ما خلق الله الروح » وغير ذلك من الأخبار الواردة فيه . ( 758 ) واليه أشار المحقّقون في اصطلاحهم بعين الله وعين العالم ، بقولهم : عين الله هو الإنسان الكامل المتحقّق بحقيقة البرزخيّة الكبرى ،

--> « 1 » الحقيقي : + وهذه الصفات من أقل صفات مولاي Fh ( بقلم الأصل ) « 2 » صورته : + أي صورة آدم أبى البشر على صورة حقيقة جميع الأشياء خير البشر ، لأنه كان مع شقيق نوره - صلوات اللَّه عليهما - ولا آدم ولا ماء ولا طين Fh ( بقلم الأصل ) « 3 » أول ما خلق اللَّه نوري F - : M « 4 » أول ما خلق اللَّه العقل M - : F